الشيخ حسن المصطفوي

290

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( تَصْلى ناراً حامِيَةً ) * - 88 / 4 . * ( يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ ) * - 9 / 35 . ومادّة حمي قلنا إنّ أكثر استعمالها في الحرارة المعنويّة ، أي إنّ الحرارة والحمي يشتد على هذه الذهب والفضّة ، واقعة في نار جهنّم ، أو الإحماء يقع في نار جهنّم ، والشدّة والحدّة في العذاب هي الإحماء . وقد تحيّر المفسّرون في مرجع الضمير وأتوا بتأويلات غير صحيحة . ولا يرجع الضمير إلى اليوم : فانّ المضاف لا بدّ أن يكون مغايرا بالمضاف اليه حتّى ينتسب اليه . فظهر الفرق بين مادّة الحرارة العامّة وبين الحمّ والحمي وبين الإحراق الَّذي هو فوق مرتبة الحمّ . حنث مصبا ( 1 ) - حنث في يمينه يحنث حنثا : إذا لم يف بموجبها ، فهو حانث ، وحنّثته : جعلته حانثا . والحنث الذنب . وتحنّث : إذا فعل ما يخرج به من الحنث . مقا ( 2 ) - حنث : أصل واحد وهو الإثم والحرج ، يقال حنث فلان في كذا : أثم ، ومن ذلك قولهم - بلغ الغلام الحنث أي بلغ مبلغا جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية وأثبتت عليه ذنوبه ، ومن ذلك الحنث في اليمين ، وهو الخلف فيه ، فهذا وجه الإثم . وأمّا قولهم فلان يتحنّث من كذا فمعناه يتأثّم . والفرق بين أثم وتأثّم : أنّ التأثّم التنحّي عن الإثم ، كما يقال حرج وتحرّج ، فحرج وقع في الحرج ، وتحرّج تنحّى عن الحرج ، وهذا في كلمات معلومة قياسها واحد . ومن ذلك التحنّث وهو التعبّد . صحا ( 3 ) - الحنث : الإثم والذنب ، وبلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة ، والحنث : الخلف في اليمين ، فتقول أحنثت الرّجل في يمينه فحنث ، وتحنّث : تعبّد واعتزل الأصنام . التهذيب 4 / 480 - حنث في يمينه : إذا لم يبرّها ، وفي حديث : إنّ

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .